عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

46

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

وقال : فإن كان ذراع المستقاد منه أطول من ذراع المستقيد وقد أوعب الجرح ذراع الأول ، فليؤخذ من ذراع الثاني بقدر قيسه ، من أي شقي ذراعه شاء ، من نحو الكف [ أو نحو ] ( 1 ) العضد ، لأن كلا قد وضع فيه الحديد من الآخر [ قال ابن المواز قال أصبغ ] ( 2 ) : وليس قول ابن القاسم في هذا بشئ ، وقد خالفه أصحابه والعلماء قبله . والصواب قول أشهب ، وقد مر تفسيره . قال ابن المواز : ولا أعلم إلا وقد رجع ابن القاسم عن ذلك في كتبه ، وبقول أشهب يقول . وقاله مالك في الأصابع ، وقاله عبد الملك ؛ إنه إنما ذلك علي المفاصل ، لا ينظر إلي قصر ذلك من طوله . ومن المجموعة قال أشهب : وإذا جرحه موضحة وعليه بينة ، لا يدري كم طولها ، فقد ثبت له ( 3 ) موضحة ؛ وليس في العمد إلا القود ، فليوقف الشهود علي أقل موضحة . وإن وقفوا عنده ولم تجاوزه ، حلف المشهود عليه علي ما فوق ذلك وأقيد منه بذلك . وإن لم يحلف حلف الآخر ، علي ما ادعاه واستقاد ( 4 ) . وقاله سحنون فيمن جرح رجلا عمدا ولم يؤخذ قياس الجرح حتى برئ ، فليدع الجارج فيصف قدر ضربته وأين بلغت ويحلف علي ذلك ، ويقتص منه علي ما أقر به . وإن لم يصف [ ولم يحلف ] ( 5 ) وأبي . حلف المجروح علي صفة ذلك ( 6 ) ويقتص له . فإن أبي نظر الإمام إلي ما لا شك فيه فاقتص بقدر ذلك .

--> ( 1 ) ساقط من الأصل . ( 2 ) ساقط كذلك من الأصل . ( 3 ) كذا في ص , وفي النسختين الآخيريتن كلمة غير منقوطة وغير واضحة . ( 4 ) كذا في الأصل . وفي ع وص : حلف الآخر واستقادما ادعي . ( 5 ) زيادة من الأصل . ( 6 ) هكذا في الأصل . عبارة ص وع أوضح : قيل للمجروح صف ذلك فيحلف